gooplz

التوجيه التربوي وبيداغوجيا الإدماج:أية علاقة؟

0 التعليقات
بقلم:مولاي إسماعيل الفلالي(مستشار في التوجيه التربوي)
EMAIL : elfilali_prof73@hotmail.com

إن العمل ببيداغوجيا الإدماج، كإطار منهجي لأجرأة المقاربة بالكفايات، أضحى\"موضة\" تربوية، وأصبح حديث المدرسين والمؤطرين على حد سواء.
فمنذ أن اختارت وزارة التربية الوطنية سنة 2008 اللجوء لخدمات الباحث التربوي البلجيكي Xavier REOGIER من أجل مصاحبة \"مشروع إصلاح التعليم الابتدائي والثانوي\"، وهو المشروع الذي يحضى بدعم UNESCO ، والوزارة تسعى بخطى حثيثة لتعميم بيداغوجيا الإدماج على مجموع الأقسام المدرسية بالمملكة.
ولذلك فإنه من المبكر فتح نقاش حول مدى صلاحية هذه البيداغوجيا ، فالتجربة لا زالت في طور الإرساء وبالتالي فلا يمكن الحكم عليها قبل أن يتم تقييم نتائج تطبيقها، بالنظر إلى جودة تعلمات وتكوينات المتعلمين/المكونين الذين سيتم إعدادهم للانخراط في مسلسل التنمية والتحديث الذي يعرفه المغرب والذي تلعب فيه المدرسة والجامعة دور الرافعة والدعامة الأساسية. فما هي بيداغوجيا الإدماج؟ وهل تعني فقط حقل التدريس والتكوين ؟ أم أنها تساؤل منظومة التوجيه التربوي بكل مكوناتها؟ وما هي وسائل تصريف هذه البيداغوجية في مجال التوجيه التربوي؟
بيداغوجيا الإدماج:
الإدماج عموما معناه إقامة علاقات بين التعلمات بهدف التو صل إلى حل و ضعيات مركبة، وذلك من خلال تعبئة المعارف والمهارات المكتسبة.
ولتدريب التلاميذ على الإدماج،تقدم لهم و ضعيات مركبة تسمى \"و ضعيات الإدماج \"، ويطلب منهم إيجاد حل لها.(دليل بيداغوجيا الإدماج-وزارة التربية الوطنية).
أما في الاصطلاح التربوي فالإدماج هو تلك العملية التي بواسطتها يقوم المتعلم بمواجهة وضعية مركبة تستدعى إنجاز مهمة ما ،أو حل مشكل ما ، بحيث ينتقى من رصيده المعرفي والمهاراتي والوجداني والحس-حركي ، الموارد المناسبة(معارف-مهارات-مواقف) (طبيعية كانت أو مكتسبة) ما يمكنه من إنجاز المهمة المطلوبة منه أو حل مشكل على الوجه المطلوب .
و بيداغوجيا الإدماج بهذا المعني هي نقل transfert المعارف و المهارات بغرض استخدامها في وضعيات الحياة الحقيقية بطريقة عملية.من خلال التدريب الذي يتلقاه المتعلم/المكون بالمدرسة أو أي فضاء للتكوين.
منطلقات بيداغوجيا الإدماج:
تنطلق هذه البيداغوجيا حسب REOGIER Xavier( pédagogie d’intégration,2003)من ثلاث ملاحظات تشخص معظم الاختلالات التي يعاني منها عدد كبير من أنظمة التربية والتكوين :
1-
كون معظم التلاميذ لا يتوفرون على المكتسبات والكفايات الأساسية لكي يستمروا في دراستهم ، وبالتالي الاندماج في الحياة السوسيو مهنية. فهناك فارق كبير بين ما يتلقاه المتعلم وبين انتظارات المجتمع، أي أن ما تنتجه المدرسة لم يعد ملائما لما يتطلبه واقع الحياة العملية.
2-
كون الهوة تتسع بين التلاميذ المتفوقين والتلاميذ المتعثرين. وهي ملاحظة محسوسة على مستوي نتائج التلاميذ .
3-
كون المدرسة نفسها تكون سببا في إخفاق أو نجاح التلاميذ، من خلال نظام التقويم الذي يسمح بمرور تلاميذ إلى مستوى أعلى بناء على التمكن من معارف فحين أنهم لا يتوفرن على الكفايات الأساسية التي تتجاوز المعارف وتحتويها ، ويودي إلى رسوب تلاميذ لمجرد أنهم لم يكتسبوا معارف معينة في حين ينبغي أن ينجحوا. والمحصلة هي أقسام متباينة المستويات، بفروق كبيرة بين التلاميذ ، الشئ الذي ينعكس على أداء المدرس ويصعب من مهمته. فالنظام المدرسي وخاصة نظام التقويم يكون هو نفسه عامل فشل التلاميذ المتفوقين أو نجاح المتعثرين.
ويرى Reogier في هذا الصدد بأن من الأسباب التي أفرزت الاختلالات المشار إليها أعلاه، هو كون النظام التعليمي عندما اعتمد بيداغوجيا الأهداف فإنه بذلك سعى بذلك إلى ترجمة محتويات التدريس إلى أهداف ووضع خطط دقيقة لتحقيقها وقياسها. وقد أفضت هذه المقاربة إلى تجزيء وحدا ت التعلم إلى مكونات متعددة، تتمثل في ما يسمى بالأهداف الإجرائية، الشئ الذي ا أدى إلى تفتيت البنية العقلية للتلميذ.، كما أدى إلى غياب التلاؤم بين المكتسبات المدرسية وما يتطلبه حل المشكلات التي تصادف التلميذ في حياته العامة. مما يحول دون استثمار هذه المكتسبات في سياقات مختلفة.
وانطلاقا من الإكراهات الناجمة عن هذه النقائص، انصب اهتمام الباحثين على طرق جديدة للتفكير والعمل، فظهرت المقاربة بالكفايات محاولة وضع التلميذ في وضعيات مركبة للتعلم بحيث يتعلم كيف يدمج معارفه ومواقفه ومهاراته لحل وضعية- مشكل ما. إلا أن الطابع المركب للوضعيات في مقاربة الكفايات لاسيما المستعرضة منها compétences transversales - وهي الكفايات التي تكتسب من خلال عدة مواد، بدرجات مختلفة- يجعل من الصعب تقويمها وقياس مدى التحكم فيها.
وعليه فقد جاءت بيداغوجيا الإدماج لتحل هذا الإشكال بجمعها بين الملموسconcret /القابل للملاحظة و للتقويم والمركب complexeفي الوضعية الإدماجية.
ومثال ذلك:
عندما نطلب من تلميذ حساب كمية الكربوهيدرات في لائحة أطعمة(هدف ملموس وقابل للقياس ولكن غير مركب).
وعندما نضع الكفاية التالية\" أن يتغذى التلميذ بشكل المتوازن\"( هدف مركب ولكن غير ملموس وغير قابل للقياس).
ولكن عندما نضع \"أن يكون التلميذ قادرا على إنشاء قائمة بأطعمة مختلفة \"(فهذا هدف ملموس ومركب في آن واحد).

وتشدد بيداغوجيا الإدماج على أن الموارد المكتسبة داخل وضعيات إدماجية لا يمكن تقييمها إلا داخل وضعيات إدماجية مركبة. وهو ما نراه الحل الكفيل بإعطاء النجاح أو الفشل معناه الحقيقي، إذ العبرة ستكون بالكفاءة والقدرة على تحريك المكتسبات والموارد لحل المشكلة بدل التركيز على تقويم المعارف بشكل منفصل عن وظيفتها.

إن بيداغوجيا الإدماج كما رأينا ليست فقط منهجية لتدريس المواد بقدر ما هي إطار منهجي وعملي يهدف إلى إقدار التلميذ على إدماج موارده من اجل حل مشكل يعترض حياته أو إنجاز مهمة.إنها تهدف في المجمل إلى تكريس الدور الوظيفي للمدرسة قي بناء تعلمات وكفايات ذات معنى ، مدرسة قادرة على تخريج تلاميذ قادرين على الاندماج في محيطهم السوسيو اقتصادي.
وإذا كان الأمر كذلك فمجال التوجيه التربوي في أمس الحاجة إلى تبني مقاربة الإدماج باعتباره \"جزءا لا يتجزأ من سيرورة التكوين بوصفها وظيفة لمواكبة المتعلمين وتيسير النضج والميول وملكات المتعلمين واختياراتهم التربوية والمهنية…\" \"الدعامة 6 –المادة99 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين.وحيث أن التوجيه التربوي يروم أساسا إقدار المتعلم على التكيف مع متغيرات الذات والمحيط، وتمكينه من بلورة مشروع شخصي بشكل واعي، فبداغوجيا الإدماج يمكن أن تكون مقاربة ناجعة لترشيد الممارسة الميدانية في مجال تقديم خدمات الإعلام والتوجيه لفائدة التلاميذ، وذلك بالانتقال من مفهوم الاستشارة التقنية والإعلام الجاهز إلى إعداد أنشطة التوجيه activités d’orientation والتربية على الاختيار، على منوال الوضعيات الإدماجية ، بحيث يتم وضع التلميذ في وضعيات معينة ويطلب منه استخدام معلوماته ومهاراته وكفاياته (أنظر الجدول أسفله ) للوصول مثلا إلى كيفية اتخاذ قرار معين بشأن الحالات والوضعيات التي تعرض عليه.

المعلومات المهارات الكفايات
حول الذات-الميولات- نفط الضعف –نقط القوة- الرغبات-معلومات حول الشعب والمسالك-معلومات حول المهن- المهن-معلومات حول سوق الشغل سيولة الأفكار ، الفضول المعرفي، المرونة، المتوقع، الخيال،المقارنة،التصنيف،التفكير التركيبي، التبسيط والاختزال، التلخيص والتمييز التوفيق بين المطمح والممكن، تدبير الاحتمال، قبول الواقع، الوضوح، تدبير الحيرة، المقارنة المتشعبة، اتخاذ قرار قابل للتنفيذ الأجرأة، التخطيط، التوقع، وضع استراتيجيات للتنفيذ. التفكير المفاهيمي- التفكير التصنيفي ،التفكير التقييمي التفكير الاستنتاجي- التفكير التقييمي .

المراحل أمثلة لأنشطة توجيهية كيفية تقديم وإنجاز الأنشطة

استكشف التعرف على آفاق البكالوريا الأدبية من خلال المطويان-مواقع الانترنيت-دلائل التوجيه-ملتقيات الطالب-منتديات الإعلام والتوجيه.
مقابلات داخل المؤسسة مع طلبة يتابعون دراساتهم أو تكويناتهم في مجالات أدبية.
زيارة موظف خريج مؤسسة جامعية أو معهد يقدم تكوينات للأدبيين. إجراء مقابلة بين تلاميذ صحفي و ضيف.طرح أسئلة عن مهنة ما والإجابة بدقة وبمعلومات محينة.
يقيم الآخرون أداء كل مجموعة تقدم عرضها.

أصنف اكتشاف تنوع المهن التي تفضي إليها بكالوريا أدبية ووضع تصنيفات بناء على معايير معينة مثل المجالات(الصحة-التعليم-الأمن-القضاء..)بيئة العمل(ساعات العمل-الأجر-إمكانية الترفي-مكان ممارسة المهنة- ايجابيات وسلبيات المهنة) . ينقسم التلاميذ إلى مجموعات وتتكلف كل مجموعة بتصنيف المهن تبعا للمعايير المعتمدة.
أحدد الأولويات ربط العلاقة بين المهن المكتشفة ورغبات التلاميذ (أي مهنة أثارتني؟).
-
إجراء تدريب ميداني على المهنة التي اختارها التلميذ ، لتصحيح معلوماته عن ظروفها. تقديم تقارير عن التداريب الميدانية ومناقشتها داخل الفصل.

أقرر إقرار الخطة البديلة للفرار-آليات تنفيذ القرار طاولة مستديرة حول أهمية اختياري-صعوبات المسار المختار-استكمال التوثيق حول المسار الدراسي أو المهني المختار
نموذج أنشطة توجيهية لتصريف بيداغوجيا الإدماج في مجال التوجيه التربوي باعتماد منهجية ADVP.

خاتمة:
لاشك أن هذا الموضوع ورش مفتوح على التجريب والتكوين حتى تتضح الرؤية والمنهجية. وهي المهمة التي ينبغي أن تصدى لها السلطات التربوية ، مع ضمان تحفيز مختلف الفاعلين للانخراط الجدي في إنجاح هذه المقاربة، لنتمكن سويا من تحقيق مدرسة النجاح التي نحلم بها جميع

تابع القراءة Résuméabuiyad

التكوين المهني شعبة قائمة الذات ضمن إمكانات التوجيه

0 التعليقات
بقلم: نهاري امبارك
مقدمة:
حيث، يعتبر قطاع التكوين المهني، مكونا ندا لقطاع التربية الوطنية ضمن منظومة التربية والتكوين ببلادنا، كما يعتبر سيرورة تكوينية وتعليمية ، تمكن التلاميذ والشباب الملتحقين بإحدى التخصصات المهنية،
من تكوين نظري وتطبيقي  يشحذ مهاراتهم وينمي كفاءاتهم من أجل القيام بمهنة أو نشاط مهني يتطابق وميولاتهم وتوجهاتهم، ويترجم مؤهلاتهم وقدراتهم المعرفية والجسمية إلى عمل ميداني. من هذا المنطلق فالتكوين المهني ينسجم وأهداف التربية والتكوين، بل يعتبر مكونا مدمجا بمنظومة التربية والتكوين ومركزا على الجوانب التطبيقية والميدانية، من أجل تأهيل الشباب عمليا وميدانيا استجابة لطموحاتهم وتحقيقا لمشاريعهم الشخصية عن طريق ممارسة مهن تمكنهم من الاندماج في الحياة العملية والنسيج الاقتصادي.
ومن أجل تحقيق هذه الأهداف أصبح التكوين المهني شعبة قائمة الذات ضمن إمكانات التوجيه المتاحة للتلاميذ والشباب سواء المسايرين دراستهم أو الحاصلين على شهادة محو الأمية الوظيفية أو المسجلين بالتربية غير النظامية.
وحتى يلتحق التلاميذ والشباب بالتخصصات المهنية التي تسترعي اهتمامهم ويرغبون فيها، في الآجال والظروف المناسبة، فإنه بات من الضروري تدقيق الإجابة على بعض التساؤلات المطروحة أسفله، وتحليلها بشكل مستفيض، وإيلاؤها الاهتمام المطلوب:
  • فما هي المراحل التي تمر منها عملية التوجيه إلى التكوين المهني؟
  • وما هي العمليات والأنشطة التربوية والإدارية المرتبطة بها؟
  • وما هي الأطراف المتدخلة في هذه العملية والمهام والأدوار المنوطة بها؟
  • وما هي الوسائل والأدوات الضرورية لإنجاز مختلف الأنشطة التي تتأسس عليها هذه العملية؟
  • وما هي النقائص والاختلالات التي قد تطالها؟
  • وما سبل وطرائق تجاوز هذه الاختلالات؟
  • وكيف يمكن دمج التعليم المهني بمؤسسات التعليم العام والتقني؟
سنحاول الإجابة على هذه الأسئلة، قدر المستطاع وفي حدود الإمكان،  استنادا إلى الواقع المدرسي والمهني والاجتماعي المعيش، واستنادا إلى تجارب مهنية ميدانية متراكمة لدى أطر التوجيه التربوي عبر حقب زمنية غير يسيرة، وذلك من خلال الأبواب والفقرات التالية:
I.                        مراحل التوجيه إلى التكوين المهني:
في اعتقادنا، عمليا وممارسة، فإن المسار الطبيعي لعملية التوجيه إلى التكوين المهني يقطع وجوبا المراحل الأساسية التالية:
  • الإعلام المهني؛
  • الترشيح والتعبير عن الاختيارات؛
  • الاختبارات والانتقاء؛
  • قرارات مجالس الأقسام والتوجيه؛
1.      العمليات التربوية والإدارية المرتبطة بعملية التوجيه إلى التكوين المهني:
2.      عملية الإعلام المهني:
وتتجلى العمليات التربوية والإدارية المؤطرة لعملية التوجيه المهني في الإعلام المهني والتعبير عن الرغبة واختبارات الانتقاء وقرارات مجالس الأقسام والتوجيه:
ويتم تنظيم عملية الإعلام المهني باعتماد الأنشطة التالية:
  • تنظيم وتنشيط حصص إعلامية جماعية تركز على مختلف جوانب مجالات التكوين المهني من حيث مناولته كقطاع مندمج ضمن منظومة التربية والتكوين يشرف عليه مجموعة من القطاعات المكونة المنتمية لعدة مجالات اقتصادية وخدماتية، تعرض عدة تخصصات مهنية، وذلك بالتركيز على مميزات هذه التخصصات ومتطلباتها الجسمية والمعرفية والمؤسسات المهنية المحتضنة لها، ومدة التكوين والجوانب المعرفية والتطبيقية التي يرتكز عليها، والديبلومات المخولة، ومجالات الحياة العملية، وسوق الشغل، وفرص الاندماج، وسيرورة العمل والترقي الاجتماعي.
ويستعمل في هذا الإطار مجموعة من الدعائم الإعلامية، من ملصقات وكتيبات ومطويات مقتضبة. كما يمكن أن ينشط هذه الحصص الإعلامية ممثلو القطاعات المكونة المتمثلة عموما في: مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، الفلاحة، السياحة، الصيد البحري، الصناعة التقليدية، المقاومة وجيش التحرير، الشبيبة والرياضة، التجهيز، الطاقة والمعادن، المندوبية السامية للتخطيط، التعاون الوطني، الصحة، وذلك بتنسيق مع إطار التوجيه التربوي، وبالتركيز على خصوصيات كل قطاع مكون والمؤسسات المهنية التابعة له والتخصصات المهنية التي يوفرها لفائدة التلاميذ والشباب، وبانتهاج طرائق حسب الإمكانات المتاحة وخصوصيات الجهات، والمناطق من حيث التضاريس والثقافة الاجتماعية، وأنماط الحياة الاقتصادية والإنتاجية، وطبيعة ومتطلبات التكوين بالمؤسسة المهنية.
وتتنوع هذه الطرائق بين زيارات تواصلية ميدانية وأبواب مفتوحة ينشطها متخصصون، وقوافل متنقلة مجهزة بوسائل إعلامية؛
  • تنظيم مقابلات فردية للراغبين في ذلك، مع التركيز على خصوصيات الفرد من حيث صحته الجسمية والنفسية وميولاته وتوجهاته واهتماماته ورغباته واستعداداته، وكذا التركيز على جوانبه المعرفية وقدراته العقلية ومردوديته المدرسية، ومدى التطابق الممكن حصوله بين خصوصية الفرد ومتطلبات التخصص أو التخصصات المهنية ذات التشابه. ويمكن في هذا الإطار اعتماد روائز واستمارات متخصصة تهدف الكشف عن خصوصيات الفرد ومدى استعداداته لمسايرة نوع التكوين المرغوب فيه ومدى قدرته على التحمل والإنتاج والتمكن من التخصص المرغوب فيه نظريا وتطبيقيا؛
  1. تعبير  التلاميذ عن رغباتهم:
وتمر عملية التعبير عن الرغبة من مرحلتين أساسيتين:
  • تعبئة التلاميذ المتمدرسين وأولياء أمورهم بطاقة الرغبات العامة، التي يعبر فيها التلميذ الراغب في التكوين المهني في إحدى الرغبات بكتابة عبارة " التكوين المهني" باعتباره شعبة قائمة الذات وكسائر الشعب المدرسية المتاحة للتلاميذ بعتبات التوجيه المقررة ضمن الهيكلة التعليمية؛
  • وكل تلميذ عبر عن رغبته في التوجيه إلى التكوين المهني بوضع عبارة " التكوين المهني"  في إحدى الخانات على بطاقة الرغبات العامة، يعبئ  وولي أمره بطاقة خاصة بالترشيح إلى التكوين المهني يعبر فيها عن التخصص المهني الذي يسترعي اهتمامه ويميل إليه، وإذا كان يرغب في أكثر من تخصص مهني عليه أن يرتب اختياراته حسب الأفضلية لديه، ويعبئ بطاقة الترشيح إلى التكوين المهني عن كل تخصص مرغوب فيه مع تحديد القطاع المكون والمؤسسة المهنية ورتبة هذا التخصص المهني؛
  • حالة الحصول على عتبة الانتقال إلى المستوى الموالي:
3.1. تصنيف الترشيحات وتوقيعها:
وبعد تعبئة التلميذ العدد المطلوب من بطاقات الترشيح إلى التكوين المهني حسب عدد الاختيارات المهنية المرغوب فيها، وتوقيعها من طرفه وولي أمره، يسلمها إلى الحراسة العامة أو إدارة المؤسسة التعليمية التي تتولى تصنيفها حسب القطاع المكون والمؤسسة المهنية المستقبلة، ثم يتم عرضها على كل من مدير المؤسسة لتوقيعها ووضع خاتمه، وكذا إطار التوجيه التربوي لوضع رأيه وختمها وتوقيعها؛
4.1. لوائح التلاميذ المترشحين:
بعد ذلك يتم إنجاز لوائح التلاميذ المترشحين إلى التخصصات المهنية حسب كل قطاع مكون وكل مؤسسة مهنية مستقبلة بتحديد اسم ونسب المترشح، والتخصصات المهنية التي يرغب فيها وفق الترتيب المحدد على بطاقة الترشيح إلى التكوين المهني.
وتعتبر كل من هذه اللوائح الموقعة من طرف مدير المؤسسة التعليمية بمثابة ورقة إرسال من المؤسسة التعليمية إلى المؤسسة المهنية مرورا بالنيابة الإقليمية لقطاع التربية الوطنية؛
5.1.استدعاء المترشحين لاجتياز اختبارات الانتقاء:
وقبل ما يناهز الأسبوع يتم إخبار التلاميذ المترشحين إلى التكوين المهني عبر مؤسساتهم التعليمية لاجتياز اختبارات الانتقاء لولوج التخصصات المرغوب فيها.
6.1. دور اختبارات الانتقاء:
وتمكن هذه الاختبارات من التعرف، إلى حد ما، على المستوى المعرفي للمترشح وتوجهاته وميولاته، كما تمكن من ترتيب المترشحين حسب نتائجهم التي تحدد درجة استحقاقاتهم، وبالتالي إصدار قرارات القبول بشكل رسمي أو القبول بلائحة الانتظار أو عدم القبول، وذلك تماشيا مع الطاقة الاستيعابية لكل مؤسسة مهنية؛
7.1. إخبار المؤسسات التعليمية بنتائج المترشحين:
وبعد تدوين القطاعات المكونة القرارات المشار إليها أعلاه على كل بطاقة ترشيح إلى التكوين المهني لكل مترشح، وعلى لوائح المترشحين المصاحبة لهذه البطاقات، يتم إرسال هذه اللوائح وبطاقات الترشيح الخاصة بالمترشحين لولوج إحدى التخصصات المهنية، إلى المؤسسات التعليمية عبر النيابة الإقليمية لقطاع التربية الوطنية؛
8.1. قرارات مجالس الأقسام والتوجيه:
كل تلميذ اجتاز بنجاح اختبارات التوجيه إلى التكوين المهني، تتم بشأنه المداولات وتتخذ في حقه القرارات التالية:
ü     إذا كان التعبير عن التوجيه إلى التكوين المهني في الرغبة الأولى من بطاقة الرغبات، فيتجلى قرار مجلس القسم في التوجيه إلى التكوين المهني؛
ü     وإذا كان التعبير عن التوجيه إلى التكوين المهني في الرغبة الثانية من بطاقة الرغبات، فيتم التداول بشأن الرغبة الأولى، ويقرر مجلس القسم منح التلميذ رغبته الأولى، في حالة إبرازه جانبية مدرسية تؤهله لمتابعة دراسته في الشعبة المدرسية التي وقع عليها اختياره، وعبر عنها في الرغبة الأولى. وفي حال عدم توفر التلميذ على المؤهلات المطلوبة لمسايرة الدراسة في الشعبة المدرسية التي وضعها في الرغبة الأولى، يتخذ مجلس القسم قرار توجيهه إلى التكوين المهني، حيث يبدي في التخصص المهني جانبية واضحة تم قياسها بواسطة اختبارات الانتقاء والتوجيه إلى التكوين المهني !!؛
  • حالة عدم الحصول على عتبة الانتقال إلى المستوى الموالي:
ü     سواء كان القرار الإداري التكرار أو الفصل، فقرار مجلس القسم  يكمن في التوجيه إلى التكوين المهني بغض النظر عن رتبة اختيار التكوين المهني على بطاقة الرغبات العامة؛
  • وتبقى فرص إعادة التوجيه سارية وحقا لكل تلميذ(ة).
  1. شوائب واختلالات:
  2. تعدد القطاعات المكونة:
انطلاقا من التجارب والممارسة الميدانية والاحتكاك بالأطر الإدارية والتربوية، وكذا التلاميذ وأولياء أمورهم في ظل التباسات عالقة تكتنف عدة محطات في مسار التوجيه إلى التكوين المهني،  قد تطال العملية بعض الاختلالات والنقائص ناجمة عن بعض الصعوبات والمشاكل التي تعترض السير العادي لإجراءات وتدابير  التوجيه إلى التكوين المهني، نذكر منها ما يلي، بغية البحث عن حلول وبدائل ملائمة، تروم التطوير والتحسن:
  • على صعيد عملية الإعلام المهني:
ü     هل يزور المؤسسة التعليمية جميع ممثلي القطاعات المكونة كفريق واحد متكامل؟ في هذه الحالة، كيف يتم التواصل مع التلاميذ في ظل عدم توفر القاعات الكافية والظروف المواتية لهذه العملية في أغلب المؤسسات التعليمية؟
ü     هل يزور المؤسسة التعليمية ممثلو القطاعات المكونة فرادى وكل على حدة؟ في هذه الحالة، ما هي الفترة الزمنية اللازمة لإنهاء عملية الإعلام المهني؟ وهل يتحمل الطاقم الإداري، وخصوصا الطاقم التربوي، التأثير على العمليات الإدارية وسير إنجاز الدروس والفروض وانشغال التلاميذ بالعمليات المدرسية والتربوية؟
ü     وكيف يتم تنظيم الأبواب المفتوحة بالمؤسسات المهنية التابعة لمختلف القطاعات المكونة؟ وما هي المدة الزمنية التي تستغرقها هذه العملية؟ وهل لدى التلاميذ من الوقت ما يكفي لزيارة جميع المؤسسات المهنية المنظمة للأبواب المفتوحة؟ وكيف يتم تنقل التلاميذ على صعيد عمالة أو إقليم أو جهة في ظل الضغط على وسائل النقل العمومية؟
ü     وكم قافلة إعلامية عن جميع القطاعات المكونة، تلزم لتغطية المؤسسات التعليمية النائية؟ وما هي المدة الزمنية اللازمة لإنهاء هذه العملية في الوقت المناسب؟
  1. قصور الدعائم الإعلامية:
  2. تعدد العمليات وتشعب التراسل الإداري:
  3. التباس بعض قرارات التوجيه إلى التكوين المهني:
يبدو جليا أن اعتماد الدعائم الإعلامية على ملصقات ومطويات ولائحة التخصصات المهنية غير كاف، في غياب بطاقات تقنية عن كل تخصص مهني يتناول بوضوح وبتفصيل: اسم المؤسسة المهنية وخصوصياتها، واسم الشعبة المهنية ومتطلباتها وخصوصياتها من حيث المجزوءات المقررة والتلقين النظري والعمل المحرفي ونظام التقويم والامتحانات والتداريب الميدانية ومدة التكوين ودبلوم التخرج ومجالات العمل وفرص الاندماج.
في ظل انشغالات الأطر المشرفة على سير العمليات الإدارية والتربوية، تبدو العمليات المؤطرة للتوجيه إلى التكوين المهني ضاغطة وكثيرة، وتتطلب وقتا إضافيا لا يستهان به، وتتجلى هذه العمليات في:
التحسيس والتعبئة حول التكوين المهني، الإعلام المهني، إعداد بطاقات الترشيح إلى التكوين المهني، الترشيح والتعبير عن الرغبة، تصنيف بطاقات الترشيح حسب القطاع المكون والمؤسسة المهنية، إنجاز لوائح المترشحين حسب مستوى التكوين والقطاع المكون والمؤسسة المهنية، مراسلة القطاعات المكونة عبر النيابة الإقليمية لقطاع التربية الوطنية، استقبال نتائج التلاميذ المشاركين في مباريات ولوج المؤسسات المهنية، نقل هذه النتائج على مختلف الوثائق المعتمدة في مجالس الأقسام والتوجيه، كتابة قرارات مجالس الأقسام والتوجيه على لوائح المترشحين، إرسال هذه اللوائح إلى القطاعات المكونة عبر النيابة الإقليمية لقطاع التربية الوطنية من أجل الإخبار بالقرارات النهائية، إرسال طلبات إعادة التوجيه إلى النيابة الإقليمية لقطاع التربية الوطنية،، استقبال نتائج عملية إعادة التوجيه، إخبار التلاميذ المعنيين، حذف أسماء المغادرين وتسجيل أو إعادة تسجيل الوافدين.
ü     قد يقترح قطاع مكون تخصصا مهنيا على مترشح لم يتوفق في عملية الانتقاء، متى؟ وما هو القرار النهائي الذي يتخذه مجلس القسم في حقه؟ وكيف يعتبر في عملية الإحصاء؟
ü     وقد يتم قبول مترشح لم يخضع لمسطرة الترشيح عبر المؤسسة التعليمية، حيث وضع ترشيحه مباشرة بمؤسسة مهنية، هل يتم إخبار بشأنه المؤسسة التعليمية؟ وما هو القرار الذي يتخذ في حقه من طرف مجلس القسم والتوجيه، والحالة هذه أنه لم يعبئ بطاقة الترشيح العامة؟ وما موقعه ضمن عملية الإحصاء؟
ü     وقد يقع شنآن بين أعضاء مجلس القسم والتوجيه، بخصوص تلميذ مقبول بالتكوين المهني يرغب فيه  في الاختيار الثاني على بطاقة الرغبات العامة، ولا يبدي جانبية واضحة تمكن المجلس من اتخاذ قرار صائب، فهل يقرر توجيهه إلى التكوين المهني؟ وفي حالة إقدامه على طلب إعادة التوجيه، ما هو قرار لجنة إعادة التوجيه في غياب جميع أساتذة التلميذ؟
  1. أحادية اتجاه إعادة التوجيه:
  2. المنح والخدمات الاجتماعية:
III.                        أفق التطوير والارتقاء بالتكوين المهني:
في اعتقادنا، أن الاتجاه الأحادي لإعادة التوجيه من التكوين المهني إلى التعليم المدرسي يكرس الصور النمطية والتصورات الخاطئة حول التكوين المهني لدى التلاميذ وأولياء أمورهم، كما يكرس النظرة التبخيسية والاحتقارية لقطاع التكوين المهني السائدة ثقافيا واجتماعيا، حيث من المرجح أن يهرع جميع التلاميذ الناجحين الحاصلين على عتبة الانتقال إلى المستوى التعليمي الموالي أو أغلبهم، إلى طلب إعادة التوجيه، فتلبى رغباتهم ويتوجهون إلى الشعب المدرسية التي يرغبون فيها، ويجد التلاميذ المفصولون وبعض المكررين أنفسهم وحدهم في المؤسسات المهنية، وبالتالي تكون جميع العمليات والإجراءات التي تم القيام بها، وتطلبت جهدا ماديا ومعنويا، قد أفرغت من محتواها، وعاد التكوين المهني إلى ما كان عليه، ولن يتم تحقيق الأهداف المسطرة والمرجوة من وراء قطاع التكوين المهني.
"كل تلميذ موجه ومنقول، ممنوح"، هل يتم تطبيق هذه القاعدة في قطاع التكوين المهني على غرار ما معمول به في قطاع التربية الوطنية؟ إذا كان الجواب بالنفي، فجميع تلاميذ القرى النائية والمدن غير المغطاة بالمؤسسات المهنية، يرفضون وأولياء أمورهم متابعة التكوين المهني بعيدا عن أسرهم ومحرومين من عدة خدمات اجتماعية: الإيواء والمأكل والمشرب والنظافة والرعاية التربوية.
  1. حيث التكوين المهني يجمع في ذات الآن بين التعليم النظري والتكويني، من أجل إعداد اليد العاملة المتخصصة والمؤهلة للعمل في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية، ويرتبط بأقطاب التعليم العام والتقني، فإن تسميته، في اعتقادنا، بالتعليم المهني قد يبوئه مكانة مرموقة تربويا وثقافيا واجتماعيا، تسهم في محو الصور النمطية المشكلة حوله، خصوصا عندما يصبح التلاميذ يستفيدون من خدماته مندمجا بمؤسسات التربية والتعليم نظريا وتطبيقيا بنفس الأسلاك التعليمية، ونفس المدد الزمنية، ونفس الفترات والسنوات الدراسية، يتوج بحصول التلاميذ على دبلوم التعليم المهني حسب المستويات التعليمية والمهنية، وحسب الأسلاك الدراسية الثانوية والجامعية، ويمنحهم فرص الاندماج في الحياة العملية، وإمكانية العود إلى قطبي التعليم العام والتقني لمتابعة الدراسة، حسب التوجهات والتخصصات المرغوب فيها، وفق تنظيم يخضع للتنقل عبر ممرات بين التربية والتعليم والتكوين، كما يخضع للتناوب بين النظام التعليمي المهني  بالمؤسسة التعليمية والتداريب الميدانية بالمقاولات والمعامل الصناعية والضيعات الفلاحية وغيرها حسب التخصصات المهنية الجاري فيها التعليم المهني.
  2. إحداث نظام مطابقة الدبلومات، بالتعليم الثانوي الإعدادي، بين دبلوم التعليم العام الإعدادي ودبلوم التعليم المهني الإعدادي، وبالتعليم الثانوي التأهيلي، بين شهادة البكالوريا والبكالوريا المهنية، حسب التخصصات المدرسية والمهنية، مع اعتماد نفس المطابقات المناسبة بأسلاك التعليم الجامعي، وذلك، عموما، عبر المستويات التعليمية والمهنية، وعلى امتداد الحياة المدرسية والتكوينية للتلميذ والطالب، مع تطبيق نظام الممرات والتنقل من  التخصصات التعليمية إلى التخصصات المهنية والعكس، لفائدة التلاميذ والطلبة الراغبين في ذلك، والمتوافرة فيهم شروط التحصيل الدراسي والتعليم المهني؛
  3. توحيد القطاعات المكونة تحت مظلة جهاز إداري محدد،  يشرف على قطاع التعليم المهني؛
  4. تخصيص المتكونين في مستويي التقني والتقني المتخصص منح التعليم المهني، واستفادة متكوني مستويي التخصص والتأهيل المنقولين من خدمات الإطعام والمبيت بداخليات أو بدور الطلبة؛
  5. إدماج المتكونين المؤهلين مهنيا في النسيج الاقتصادي والاجتماعي والخدماتي، لضخ دماء جديدة في شريان التنمية البشرية والنمو الاقتصادي، عن طريق توظيف خبراتهم وتكويناتهم التي نالوها، وتشجيعهم على الإنتاج والعطاء وتحفيز التلاميذ والطلبة على الإقبال على امتلاك مهنة تضمن التحاقهم بالحياة العملية والمساهمة في رقي وازدهار المجتمع.
خاتمة:
إن دمج التعليم المهني بمؤسسات التعليم العام والتقني الثانوي والجامعي بشكل متواز، ووفق نظام الممرات، في جميع المراحل التعليمية والتكوينية، ومطابقة الشواهد والدبلومات، من شأنه أن يعزز مكانة التكوين المهني، ويقوي إقبال التلاميذ والطلبة على هذا القطاع الحيوي، الذي أصبح يشكل عصب التنمية الاقتصادية والبشرية بمختلف القطاعات، ويسير بالمجتمعات نحو الرقي والازدهار، حيث اليد العاملة المؤهلة تسهم في جودة المنتوج وترفع المردوية إلى أعلى المستويات، إذ يجمع المختصون في مجال تنمية الموارد البشرية أنه توجد علاقة متينة بين التربية والتعليم والتكوين المهني من جهة، وبين التكوين المهني والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفر المهارات البشرية، من جهة أخرى. إن هذا لن يتأتى إلا في ظل توفير أساتذة وأطر مكونة ومتخصصة أكاديميا ومهنيا عن طريق التكوين وإعادة التكوين، وتوفير مؤسسات تعليمية مجهزة تشمل محارف ومخابر وفضاءات ومرافق تضمن للتلاميذ والطلبة والمتكونين فرصا تحفيزية للتعليم والتكوين عبر مساراتهم الدراسية والتكوينية.
المراجع:
v    الميثاق الوطني للتربية والتكوين، 2000، الرباط، المغرب؛
v    الدورية رقم 733 الصادرة عن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بتاريخ 01 أبريل 2014، الرباط، المغرب؛
v    الدكتور أحمد أبو سعيد، الدكتورة لمياء الهواري، التوجيه التربوي والمهني، دار الشروق، 2008، عمان، الأردن؛
v    عبد الكريم غريب، المنهل التربوي،عالم التربية، الطبعة الأولى، 2006، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب.
vDenis Pelletier, Raymond Bujold et collaborateur, Pour une approche éducative en orientation, gaëtan morin, 1984, Québec, Canada.
نهاري امبارك، مفتش التوجيه التربوي، مكناس.
 


تابع القراءة Résuméabuiyad